تقرير بحث السيد الخميني لحسن طاهري

48

كتاب البيع

وقد اختار في أوّل كلامه « 1 » وحدة مفهوم الحقّ والملك في بعض الموارد ، وكذا السلطنة والحقّ « 2 » . والتحقيق : أنّ الحقّ اعتبار خاصّ غير اعتبار الملك والسلطنة ، والدليل على ذلك صدق الحقّ في بعض الموارد ، مع عدم صدق الملك والسلطنة عليه ، ومن المعلوم أنّ الحقّ في جميع موارده ومصاديقه حقيقة واحدة ، واعتبار واحد ، وليس اعتبارات متفاوتة وماهيات مختلفة ، كما قاله المحقّق الأصفهاني ، والوجدان حاكم بذلك ؛ فإنّا نعلم بأنّ اعتبار العقلاء في جميع الموارد واحد ، وليس في كلّ مورد اعتبار خاصّ لهم ، كما أنّ الملك في جميع موارده ومصاديقه شيء واحد ، واعتبار فارد ، وليست له مراتب ومصاديق مختلفة ، فعلى هذا ففي تلك المصاديق ، افتراق الحقّ عن الملك والسلطنة ، يدلّ على تباينهما ؛ إذ لا يمكن أن يكون مفهوم الكلّ وحقيقة الجميع واحداً ، ومع ذلك تتفارق المصاديق ؛ بأن يصدق الحقّ دونهما ، إذ لو كان الحقّ عين الملك والسلطنة لزم صدقهما ؛ لأنّ المفروض وحدة حقيقة الملك والسلطنة ، فلا

--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 41 - 42 . ( 2 ) - وقال المحقّق الخوئي أيّده اللَّه في مقام بيان الفرق بين الملك والحقّ : إنّ الملك أعمّ منه مطلقاً ؛ فإنّه يتعلّق بالأعيان والأفعال ، كملكية الشخص لعمله ، كالخيّاط لخياطته ، واختصاص الحقّ بالأفعال ، فكلّ حقّ ملك ، وليس العكس . ( مصباح الفقاهة 2 : 45 ) وقال المحقّق الإيرواني : « إنّ الملك يكون بدخول الشيء تحت استيلائه وسلطانه ؛ بتمام الشؤون ، وتمام حيثياته ، والحقّ يكون بدخوله تحت السلطان ببعض جهاته وحيثياته ، كاستيلاء الشخص على الأمَة والزوجة . وبالجملة الفرق بينهما بعموم الاستيلاء والسلطان ، وخصوصه » . ( حاشية المكاسب ، المحقّق الإيروانى 2 : 22 ) [ المقرّر حفظه اللَّه ]